اكتب لنا موقف مر عليك في حياتك ومنه تألمت وبكيت عليه.
من هذه المواقف لدينا وان كانت كثيرة .
يوما ما كنا نزور العوائل لنسجل احتياجاتهم
وكانت من بين تلك العوائل
عائلة ايتام مكونه من ( ٤ اطفال) قتل والدهم اثر نزاع عشائري ، وكانت العائلة مسجلة لدى المؤسسة لغرض المساعدات .
طرقنا الباب ، ففتحت لنا البنت الكبيرة ، وكان عمرها ( ١٠ سنوات ) .
قلنا لها اين امكِ ؟
قالت : امي غير موجودة عند جيراننا بمجلس العزاء .
سارسل من يخبرها بحضور مؤسسة الباقيات الصالحات عندنا.
ففتحت الباب وجلسنا عندهم وكنا ثلاثة رجال - اثنان من المؤسسة والثالث من المنطقة -
فقال احدنا للبنت - اليتمه -
عمو شمحتاجين - شعندكم نقص بالبيت نجيبه الكم -
الطفلة قالت ما محتاجين شي بس طلب واحد ومتاكدة انا .
ما تكدرون جيبونا - صعب - .
قال احد الاخوة ، عمو نجيبه وتدللين ، وانتِ تأمرينا امر .
قالت وبعَبرة مخنوقة محملة باحزان وآهات وامنيات ، عمو اكو شي ما تكدرون جيبونها -مستحيل -
قلنا عمو كله سهله بس احجي .
قالت والدموع تسيل من عينيها كالنهر الجاري والنفس يصعد عاليا وينزل متحسرا ،
عمو ما اريد منكم
بس تجيبون ابوي اريد ابوسه واشمه واشبع منه شوف
هنا طأطأنا برؤوسنا وانحنت قاماتنا الى الارض
لانستطيع التكلم - حاجه مستحيلة-
سالت دموعنا والعَبرة خنقتنا
وياليتنا لم ندخل لهذا البيت .
وياليتنا لم نلتقي بهذه البنت
حتى ان الكلمات شردت من اذهاننا بماذا نرد وماذا نجيبها .!!! .
في هذه اللحظة انقذتنا الام من هذا الموقف الذي كنا صغار بين جبل عظيم - الطفلة -
دخلت علينا - الام - واخرجت البنت من محل جلوسنا .
ونحن مازلنا في حالة سكوت ماتت انفاسنا هنا .
وياليتها لم تعد .
احسسنا نحن الذين قتلنا وشاركنا بقتل والدها .
ايها القاتل ماذا تقول لربك ؟
ماهو موقفك من اولاده الذين حرمتهم من ابيهم ؟
ماهو موقفك من امه التي افجعتها ، وابيه الذي كسرت ظهره ؟
اين تذهب من رب العباد وجبار السماوات والارض
اتقوا الله .... وفكروا قبل ان تقتلوا احدا
بان لديه اطفال ينتظرونه ،
وكافي قتل للنفس المحترمة .
الم تردعوا ..
الم تشبعوا من الدماء ...
الم تكتفوا ...
يكفي مايحصل لنا ...
دعونا نعيش بسلام .... وامن ... وامان ...
اعلم ايها القاتل الظالم
ان القتل دَين كما انت تقتل وتفجع الاهل والاحبة سياتي يوما انت من يُفجع اهُلك بك ، فانتظر ذلك اليوم فانه قريبا عاجلا ام اجلا .
ايها اليتيم ...
نحن نلتمس منك العذر والعفو والصفح .
نحن نعترف لكم بالتقصير عن تلبية حاجتكم وامنياتكم .
ياسادة ...
كم من يتيم ضاع بحضرتنا
ونسيناهم لانهم ليسوا اولادنا .
ساعدهم الله على هذه الدنيا اللئيمة
وساعد الله كل من فقد الاب او الام او الاثنين معا
كيف يعيشون ياترى ؟
من يعوضهم الحب ،الحنان، الدفىء
- واما اليتم فلا تقهر -
نعم يارب...
انت ارحم الراحمين فارحمهم يارؤوف ياجواد ياكريم ياحنان يامنان .
موقف محزن
تمت مراجعته من قبل الباقيات الصالحات
في
8:03 ص
تقييم:
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة
(
Atom
)
ليست هناك تعليقات:
قال تعالى ( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )